يدين سكان البشر ومن يعيش على كوكب الأرض إلى طبقة الأوزون , حيث تأتي أهمية طبقة الأوزون في امتصاص وحجب الأشعة تحت البنفسجية , إذ انه بدون هذه الطبقة ستتمكن هذه الأشعة الضارة من النفاذ إلى الأرض مما يؤدي إلى استحالة العيش فوق الأرض , وكذا من انتشار سرطان الجلد بشكل وبائي , وإضعاف جهاز المناعة في جسم الإنسان وغيرها من الأمراض الخطيرة .
وعليه شكلت حماية طبقة الأوزون خلال العقود الثلاثة الماضية إحدى التحديات الرئيسة التي تغطي مجالات البيئة والتجارة والتعاون الدولي والتنمية المستدامة وذلك بعد أن وصل استنزاف طبقة الأوزون إلى مستويات قياسية كبرى خاصة فوق القطب الجنوبي ومؤخرا فوق القطب الشمالي .
ولتنامي الإدراك العالمي بهذا الخطر المحدق بالحياة فقد تم توقيع اتفاقية فيينا عام 1985 م , وبروتوكول مونتريال الشهير عام 1987 م للتقليل من انبعاث الغازات الضارة بطبقة الأوزون ومن اجل تضافر الجهود الدولية وتوحيدها لمواجهة هذه المشكلة ذات الطابع العالمي .
وبعيدا عن الحسابات العلمية والمعادلات الكيميائية وصيغها المعقدة سنورد الإجابة عن التساؤل الذي يطرحه البعض حول ماهية طبقة الأوزون ؟ . . حيث تأتي الإجابة في إن طبقة الأوزون عبارة عن حزام رقيق ودرع واقي يتواجد في الغلاف الجوي ويحيط بكوكب الأرض ويتكون هذا الدرع من غاز الأوزون غير المرئي .
ولكن نقطة ضعف هذا الغاز في كونه يتفاعل كيميائيا مع بعض الغازات في الجو ويؤدي هذا التفاعل إلى تفكيكه كليا وانحلاله , وبالتالي يفقد الغلاف الجوي نظير هذه التفاعلات كميات كبيرة من هذا الغاز .
ومن اشد الغازات التي تعمل على تحطيم طبقة الأوزون هي الفلوروكلوركربونات المستخدمة في أجهزة التبريد بكثرة كالثلاجات والمكيفات وغيرها , إلا انه في السنوات الأخيرة ظهرت أجهزة خالية من ذلك المركب , وعليه ننوه إلى المبادرة لشراء تلك الأجهزة وتفضيلها عن بقية الأنواع الأخرى كي نساهم في حماية أنفسنا وبيئتنا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق