الأربعاء، 2 ديسمبر 2009
القضية الفلسطينية بين : " الأحتباس الحمساوي " و " الأنتفاخة الفتحاوية "
والمتأمل اليوم في ذلك الموقع الشريف والأرض الطيبة يعتصره الألم وتأخذه الحسرة على ما آلة إليه الأوضاع من تدنيس لتلك الأماكن المقدسة من قبل الصهاينة اليهود . . المعتدين على كل شيء جميل . . والمغتصبين لكل شيء ينبض بالحياة .
إلا إن مايحدث اليوم من صراع دموي بين الأخوة الأعداء ( الحمساويين والفتحاويين ) يصعب تصديقه أو إيجاد تفسير مقنع له , وحتى إذا ضربت الأخماس في الأسداس , وقمت بحل شفرت اللوغاريتمات الرياضية المعقدة فضلا عن السياسية , وسعيت جاهدا إلى تفسير كل ماهو خرافي على وجه الأرض , فانك لن تجد تفسير مقبول يقتنع به صاحب العقل المجنون قبل الرشيد لتفسير مايدور في داخل الأراضي المحتلة من فلسطين الغالية .
إن الساعي لتوفيق الأخوة الفرقاء من فتح وحماس إلى ما فيه الخير والصالح للإسلام عموما والمسلمين في فلسطين خصوصا تقوده المفارقات الداخلية في الدخول في جدلية القضية الفلسطينية وسفسطائياتها المعقدة جدا حتى بوجود شخوص مثل سقراط وأفلاطون وأرسطو تعهد إليهم إدارة طاولة المباحثات والمفاوضات .
ومن المعلوم جيدا إن المجتمع الدولي ومجلس الأمن اليوم مشغول بالكثير من القضايا التي يرى أنها أكثر أهمية وحساسية وتمس دول العالم كافة – من منظور بعض الدول الأوروبية وأمريكا – كقضية أسلحة الدمار الشامل والدرع الصاروخي وقضايا البيئة وبالذات ارتفاع درجة حرارة مناخ الأرض فيما يعرف بـ " الاحتباس الحراري " وانعكاساتها على اقتصاديات الدول المتقدمة .
وأما بالنسبة إلى قضايا الشرق الأوسط وخاصة فيما يعرف بالقضية الفلسطينية فان الأمم المتحدة ومجلس الأمن يعتقدون إنهم أعطوها حقها بما فيه الكفاية ولمدة تزيد عن نصف قرن من الزمان هي عمر الصراع العربي الإسرائيلي واستصدروا خلاله الكثير من القرارات والتوصيات استغرقت صياغتها العديد من الجلسات والاجتماعات الطارئة .
وانطلاقا من هذه الحقيقة أو المسلمة فان على الأخوة الفرقاء في فتح وحماس تبني مواقف أكثر شجاعة وعقلانية في الوقت الحاضر يسجله التاريخ لهم تقدم فيه مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في المقام الأول ويترفعون عن مصالحهم الشخصية وأطماعهم السلطوية .
وإيمانا منا بالديمقراطية الفلسطينية وما أفرزته الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة فانه من غير المنطقي تجاوزها ؛ بل يجب القبول بنتائجها والتمسك بحكم الصندوق في الوقت الراهن , وذلك لقناعتنا الشخصية من عدم الانجرار وراء احد فرقاء الأزمة السياسية والعسكرية أولا , ومن ثم ضمان الثأر لشهداء الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية وكذا الاستشهاديين الذين قدموا أرواحهم رخيصة قربانا لله عز وجل وخدمة للأهداف النبيلة في سبيل اخذ الحق المسروق واسترجاع الأرض المنهوبة ثانيا .
ومن الناحية الأخرى فان الدعوة إلى إجراء الانتخابات المبكرة سواء أكانت الرئاسية أم التشريعية لم ولن يكتب النجاح لها ؟ ! ولن تكون الحل الصائب للغز الفلسطيني إطلاقا في ظل تلك الظروف التي تعيشها الأراضي الفلسطينية مابين " الاحتباس الحمساوي " في قطاع غزة " والانتفاخة الفتحاوية " التي تعيشها الضفة الغربية .
وفي ضوء ماتقدم فان الخروج من ذلك النفق المظلم التي أدخلت فيه القضية الفلسطينية عنوة لأجل تشويهها وإظهارها وكأنها قضية صراع سلطوي مجنون تختلط فيه أوراق اللعبة السياسية , وتتبعثر فيه الكلمات المتقاطعة الفلسطينية ؛ فانه يجب مرة أخرى على العقلاء والحكماء في فتح وحماس التزام الهدوء ومحاولة تجاوز تلك المذابح الفلسطينية – الفلسطينية بالسعي الجاد نحو التوفيق بين الأخوة الفرقاء ولمصلحة الشعب الفلسطينيي كافة , وحتى تقطع الطريق أمام العدو الصهيوني من جني ثمار ستون عاما من الصراع العربي الصهيوني .
الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009
درع الأوزون المثقوب
يدين سكان البشر ومن يعيش على كوكب الأرض إلى طبقة الأوزون , حيث تأتي أهمية طبقة الأوزون في امتصاص وحجب الأشعة تحت البنفسجية , إذ انه بدون هذه الطبقة ستتمكن هذه الأشعة الضارة من النفاذ إلى الأرض مما يؤدي إلى استحالة العيش فوق الأرض , وكذا من انتشار سرطان الجلد بشكل وبائي , وإضعاف جهاز المناعة في جسم الإنسان وغيرها من الأمراض الخطيرة .
وعليه شكلت حماية طبقة الأوزون خلال العقود الثلاثة الماضية إحدى التحديات الرئيسة التي تغطي مجالات البيئة والتجارة والتعاون الدولي والتنمية المستدامة وذلك بعد أن وصل استنزاف طبقة الأوزون إلى مستويات قياسية كبرى خاصة فوق القطب الجنوبي ومؤخرا فوق القطب الشمالي .
ولتنامي الإدراك العالمي بهذا الخطر المحدق بالحياة فقد تم توقيع اتفاقية فيينا عام 1985 م , وبروتوكول مونتريال الشهير عام 1987 م للتقليل من انبعاث الغازات الضارة بطبقة الأوزون ومن اجل تضافر الجهود الدولية وتوحيدها لمواجهة هذه المشكلة ذات الطابع العالمي .
وبعيدا عن الحسابات العلمية والمعادلات الكيميائية وصيغها المعقدة سنورد الإجابة عن التساؤل الذي يطرحه البعض حول ماهية طبقة الأوزون ؟ . . حيث تأتي الإجابة في إن طبقة الأوزون عبارة عن حزام رقيق ودرع واقي يتواجد في الغلاف الجوي ويحيط بكوكب الأرض ويتكون هذا الدرع من غاز الأوزون غير المرئي .
ولكن نقطة ضعف هذا الغاز في كونه يتفاعل كيميائيا مع بعض الغازات في الجو ويؤدي هذا التفاعل إلى تفكيكه كليا وانحلاله , وبالتالي يفقد الغلاف الجوي نظير هذه التفاعلات كميات كبيرة من هذا الغاز .
ومن اشد الغازات التي تعمل على تحطيم طبقة الأوزون هي الفلوروكلوركربونات المستخدمة في أجهزة التبريد بكثرة كالثلاجات والمكيفات وغيرها , إلا انه في السنوات الأخيرة ظهرت أجهزة خالية من ذلك المركب , وعليه ننوه إلى المبادرة لشراء تلك الأجهزة وتفضيلها عن بقية الأنواع الأخرى كي نساهم في حماية أنفسنا وبيئتنا .